
أهلاً بكِ في عالمي
عالمٍ من نسج الخيال
أرقصُ فيه التانغو
والفالس،
وحين ننتهي
أعاقر الفودكا والجنّ،
وأعود لأستيقظ في عالمكِ،
عالمٍ من نسج خيالكِ.
أنا أعلم كيف تتخيّلين
ليالي البرد في كانون،
وليالي الصيف في تموز
أهلاً بكِ، فأنتِ لستِ ضيفتي،
بل أنتِ ضفّتي
ترسو عليها سفينتي،
تلك التي أبحرت
من شاطئ العشق والغرام،
محمّلةً بهدايا العيد
هديةً من علي بابا،
عقدًا مسروقًا من بغداد،
وسجادةً عجميةً من بلاد فارس،
وقطعَ جبنٍ من فرنسا،
وخوابي نبيذٍ من ديرٍ عتيق،
وثوبًا من حرير الهند
حينها تبدأ سهرتنا،
ولن أُخبر العامة كيف تكون
تلك السهرة المخملية.
فقط فليعلموا
أننا ثلاثة، أنا وأنتِ
وشهودُ الليل
شاهدٌ على القبلات،
وآخرُ على اللمسات،
وشاهدٌ أعمى كي يسمع
صراخنا تحت ضوء القمر
أقولها لكِ،
حين أصبح بين يديكِ
إنني طائرٌ مجروح،
وجرحي عميق
كمشكلات بلادي،
وحزني جريح
كبيروت،
وأفكاري احتلّها العدوّ
فكوني ذلك الجيش
الذي يحرّرني
كي أصبح الوطن
الذي تريدين.
لقد قلتُ لكِ:
أهلاً بكِ في عالمي،
وأنتِ كالزئبق،
أُمسك بكِ من طرف
فيضيع الآخر
وحين تضيعين،
أصحو من حلمي
فأقول لكِ،
أهلاً بكِ في واقعي،
في حقيقتي
أهلاً بكِ
ذكرى وفكرة
ضاعت،
فوجدتُها نائمةً
في كهفٍ لن يدخله
سوى الذئاب
أقولها لكِ،
في عالمي لن أكون سوى الحمل،
ولن أكتب فيكِ
سوى شذراتٍ من الغزل
وترحلين.