
سلاحك ليس لك، قرارك طهراني الهوى
لو أن حزب الله كان صادقاً في رواية التحرير، ولم يكن همه قبض ثمن مقاومته المزعومة وتحويلها إلى سلعة في سوق المساومات الداخلية، لكان أول من رمى السلاح في حضن الدولة القوية، ونقل الاستراتيجية الدفاعية من قبضة مكوّن حزبي تابع، إلى سلطة الدولة السيّدة، لكنكم لم تفعلوا لأن الحقيقة أوضح من الشمس، سلاحكم ليس للتحرير، بل للتسلّط والابتزاز. أي مقاومة هذه التي تستنجد بمسؤول إيراني للضغط على رأس القرار اللبناني من أجل سلاحكم، اي سلاحهم؟ أليس هذا سقوطاً مدوياً لكل خطابكم؟ أليس من المعيب أن تدّعوا مقاومة الاحتلال الإسرائيلي فيما أنتم تمنحون إيران صك ملكية على لبنان؟ ولماذا؟ أنتم لم تحرروا شبراً من اجل لبنان بل من أجل مكتسبات سياسية وطائفية لذلك سوقتم مفهوم المثالثة، أنتم استبدلتم الاحتلال بتسلط ونفوذ دولة دينية، ورفعتم راية إيران فوق أرضنا، ومن اجل ماذا؟ السؤال الفاضح الذي لا تملكون الشجاعة للإجابة عليه، هل تملكون القرار الفعلي في شأن سلاحكم؟ طبعاً لا. قراركم في جيب المرشد الإيراني، وأنتم مجرّد ناقل بريد لذلك، وفّروا علينا المسرحية، انتظروا أوامر طهران، بلّغوا الدولة بقرارها، والدولة بدورها ستخاطب إيران مباشرة لأن أهل مكة أدرى بشعابها، وهي السلطة المخولة بالرد، في حال امتلكت إيران الشجاعة للقول انها تتدخل في شؤون لبنان الداخلية، كفوا عن هذه المهزلة، كفوا عن بيعنا كذبة أن السلاح بيدكم، أنتم مجرد فرع عسكري لحرس ثوري إيراني وباعترافكم، ولبنان رهينة بين أيديكم. يوماً ما، ستنهار هذه الخدعة والخديعة، وسيسقط سلاحكم كما يسقط أي احتلال، لكن هذه المرة، لن يكون هناك من انسحاب مشرف، بل محاسبة بحجم الجريمة التي ارتكبتموها بحق الوطن، لأنكم أنتم من تزيدون الشرخ بين مكونات الوطن وأنتم تدمرون ارضنا ومجتمعنا، اليوم يا شعب لبنان، ساعة المحاسبة اقتربت، لا تنتظروا أن يسقط السلاح وحده، بل اسقطوه أنتم، بوحدتكم وبوقوفكم إلى جانب الجيش اللبناني، اخرجوا إلى الشوارع كما تخرج الشعوب الحرة، ارفعوا أعلام الوطن فوق كل ساحة، واهتفوا، لبنان لنا، والسلاح للدولة. لا تهابوا تهديداتهم، فالقوة الحقيقية ليست في فوهة بندقية مأجورة، بل في إرادة شعب موحّد. اليوم هو يوم استرداد القرار، يوم كسر قيود الوصاية، يوم طرد الاحتلال المقنّع. فلينكسر سلاح التبعية، ولتسقط كل يد تعبث بسيادة لبنان. نحن أصحاب الأرض، ونحن أصحاب الكلمة الأخيرة، ومن كل الطوائف