
لكلٍّ منّا رؤيته الخاصة لله
فعينُ العلم تراه المسبِّب الأول،
وعينُ الفلسفة تراه عِلّةَ العِلَل،
أما القلب المتديّن فيراه جوهرًا وكينونةً حيّة
فالله عند العالم قوةٌ أوليّة تُحرّك الوجود،
وعند الفيلسوف قدرةٌ تتجلّى في كل شيء،
وعند السالك في دروب الروح خبرةٌ نابضة، تُعاش ولا تُعرَّف
إنّ قصور فهمنا لصورة الآب الشامل ليس عيبًا، بل بدايةَ الطريق
ومع كل خطوة في ارتقائنا الداخلي تتّسع الرؤية،
فنقترب شيئًا فشيئًا من المعرفة التي تليق بوجهتنا،
ونعي المسار الذي يقودنا نحو الآب
نحن، عبر العصور، حجّاج النور،
نسير ببركته ورحمته ورأفته،
حتى يحين ذلك اللقاء الذي فيه نبلغ الضمّ الإلهي،
أو الاتحاد الذي يصير فيه الكلّ في الكلّ
كنا شرارةً من نوره،
ونعود إليه في كماله،
في حركة خلاصٍ أزليّة،
تبدأ فينا… ولا تنتهي