نداء إلى الشعب اللبناني الحر

pic for akhbar albalad

معركة حياة أو موت

أيها اللبنانيون الأحرار، يا أبناء هذا الوطن العزيز،

لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد في الصمت نجاة. وما سمعناه من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في بعلبك يؤكد أن معركتنا مع السلاح غير الشرعي هي معركة وجود. فقد قال بالحرف، في أربعينية الإمام الحسين،

تقوم الحكومة بخدمة المشروع الإسرائيلي أكانت تدري أو لا تدري، وقرارها في الخامس من آب يجرد لبنان من السلاح الدفاعي أثناء العدوان وتسهيل قتل المقاومين وأهلهم، وهي اتخذت قراراً خطيراً وخالفت العيش المشترك وتعرض البلد لأزمة كبيرة جداً. وأقول لكم لا تزجوا الجيش بالفتنة الداخلية. فلنكن معاً في بناء البلد لنربح جميعاً. لا يُبنى البلد بمكوّن دون آخر. هذا وطننا وأرضنا نحيا بعزة معاً ونبني سيادته معاً، أو لا حياة للبنان إذا كنتم ستقفون في المقلب الآخر. إما أن يبقى لبنان ونبقى معاً، وإما على الدنيا السلام.

أيها اللبنانيون، هذا الكلام ليس مجرد رأي سياسي، بل تهديد صريح وإعلان وصاية على الدولة، ورسالة واضحة أن قرار الحرب والسلم، وقرار السلاح، ليس بيد مؤسساتكم الشرعية بل بيد حزب مسلح. اتهام الحكومة بالخيانة أو العمالة لمجرد أنها قررت استعادة قرارها السيادي، هو ابتزاز مفضوح لشلّ الدولة وإخضاعها لسلطة الميليشيا. إن السلاح الذي يسمّونه دفاعيا تحوّل منذ زمن إلى أداة قمع وفرض، يجرّ لبنان إلى حروب لم يخترها، ويكمّم أفواه الأحرار، ويضع القرار الوطني رهينة لأجندات خارجية. والتحذير من زج الجيش في الفتنة، ليس إلا محاولة لإبقاء الجيش مكبلاً، بينما الفتنة الحقيقية هي وجود سلاح ينافسه في الشرعية على أرض الوطن. أما زيارة علي لاريجاني الأخيرة إلى لبنان جاءت لتكشف الحقيقة بلا مواربة، قرار السلاح ليس في بيروت، ولا حتى في الضاحية الجنوبية بل في طهران. إنها رسالة مهينة لسيادة لبنان، تقول للسلطة اللبنانية إن البلاد مجرد ساحة تُدار من الخارج، وأن السلاح قرار إيراني. لكننا في حزب حراس الأرز كقوميين لبنانيين، قد تنفّسنا الصعداء من موقف فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء حين جاء الرد حاسما، قرار لبنان بيد الدولة اللبنانية وحدها، ولن يُسلَب هذا الحق مهما كانت الضغوط. أيها اللبنانيون، المعركة اليوم معركة حياة أو موت، إما أن يكون لنا وطن واحد بجيش واحد وسلاح واحد تحت راية الدولة، أو أن نعيش أذلاء تحت رحمة الميليشيا والوصاية الأجنبية إما سيادة كاملة، أو تبعية كاملة. إما دولة تحمي أبناءها، أو فوضى تلتهم الجميع. فلنقف صفاً واحداً خلف دولتنا وجيشنا، ولنهتفها مدوّية، لا شرعية لسلاح غير شرعي، لا وصاية على قرارنا، لا قوة تعلو على قوة الدولة اللبنانية. لبنان ليس مزرعة، لبنان دولة حرة سيدة مستقلة ومن يعبث به إنما يجرّ نفسه والشعب كله إلى الهاوية.