إيران الشاه وإيران الثورة الإسلامية

pic for akhbar albalad

قبل اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979، كانت إيران دولةًقوية في الظاهر، ذات اقتصاد متنامٍ بفضل ثرواتها النفطية، وجيش يُعد من الأقوى في المنطقة بدعم مباشر من الولايات المتحدة. ومع ذلك، كانت تعاني من أزمات بنيوية عميقة في السياسة، والمجتمع، والدين، أدّت إلى انفجار شعبي لم تستطع السلطة الحاكمة استيعابه. حكم الشاه محمد رضا بهلوي البلاد بقبضة حديدية منذ انقلاب 1953 ضد رئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق. مدعومًا من الولايات المتحدة وبريطانيا، أسس نظامًا سلطويًا تهيمن عليه عائلة بهلوي، ويعتمد على جهاز مخابرات وحشي (السافاك) في ضبط الأمن الداخلي. في المقابل، جرى تهميش الأحزاب السياسية، قمع المعارضة، وإسكات الأصوات الفكرية والدينية.

واجه النظام مشكلات كبرى فلجأ الى القمع السياسي عبر الغاء النظام البرلماني فأصبحت إيران دولة بوليسية تلاحق المعارضين من كل الاتجاهات قوميون، إسلاميون، ماركسيو مستقلون، ولا ننكر إرتكابات جهاز السافاك الواسعة بما في ذلك التعذيب والسجن دون احكام قضائية. فكانت بداية شرارة الثورة في صيف وخريف العام 1977

لقد أدى ارتفاع التضخم وانخفاض القدرة الشرائية وزيادة البطالة بين الشباب الى اشعال بداية الشرارة، مما أثر في تصاعد المعارضة السياسية، من مثقفين ومحامين ورجال دين وطلاب وبدأوا بإصدار بيانات تطالب بالإصلاح، بعد فترة من القمع السياسي مما زاد الطين بلة وفاة المفكر الإسلامي علي شريعتي (يونيو) في المنفى بظروف غامضة، مما أثار غضب الطلاب الإسلاميين في الداخل الإيراني.    

1978 – سنة الانفجار الثوري

بدأت تلك السنة بمقالة مسيئة للخميني في صحيفة حكومية فاندلعت مظاهرات ضخمة في مدينة قم سقط فيها العشرات من القتلى برصاص القوى الأمنية، فانطلقت حركة ما يعرف ” أربعين الشهداء ” والتي كانت تقام كل أربعين يوما، وكانت تلك التظاهرات تنتقل باستمرار من مدينة الى أخرى كتبريز، شيراز، أصفهان، مشهد وطهران فكان رد النظام عنيفاً مما أدى الى توسيع رقعة الغضب الشعبي، فبدأت الإضرابات بالانتشار في الأسواق والجامعات حتى في بعض الدوائر الحكومية فتحولت دور المساجد الى مراكز للتعبئة السياسية وبدأ الخميني في تصعيد خطاباته من منفاه في العراق. لقد كانت سنة عصيبة خاصة في شهر آب، خلاله أحرقت سينما “ركس” في عبادان مما أدى الى مقتل المئات اثناء عرض ما، فانطلقت الاتهامات المتبادلة بين النظام والمعارضة، أدى هذا الحدث الى تشكيل نقطة تحول في الداخل الإيراني ورفع مستوى الغضب الشعبي بشكل هائل.

بعدها بحوالي شهر أطلق الجيش النيران باتجاه المتظاهرين مما أدى الى مقتل العشرات بل المئات من المتظاهرين، هذه الحادثة بالذات ” مجزرة ميدان جاله في طهران ” كانت الدافع الأساسي لتعبير النخب السياسية ومن خلفها الدينية أن العودة الى وراء لم تعد ممكنة بل يجب التصعيد للوصول الى السيطرة التامة وتغيير النظام، ففُرضت الاحكام العرفية في البلاد. خلال شهر أكتوبر تم طرد الخميني من العراق بطلب من الشاه ولربما كان هذا الطرد في ظاهره سيئاً أما في باطنه كان جيداً، فبانتقال الخميني الى فرنسا بدأ بتوجيه الثورة يومياً عبر المقابلات واشرطة الكاسيت وفتحت له بوابة المقابلات الانتشار السريع وايصال توجيهاته الى مريديه في إيران. فشٌلت البلاد من وراء التظاهرات واضرابات عمال النفط والبنوك وحتى موظفو الدولة، مظاهرات بالملايين تملأ الشوارع في قم، شيراز، أصفهان وحتى العاصمة طهران. نعم أكثر من مليون متظاهر في شوارع طهران يهتفون بالموت للشاه.

العام 1979 غادر الشاه إيران للعلاج كما قيل وكأنها في خلفياتها رحيل دون عودة وتم تعيين معارض سابق ” شهبور بختيار” كجهة وسطية بين النظام والمعارضة للعمل على امتصاص غضب الشارع الذي يغلي على نار متأججة، لكن لم يعترف به الثوار والخميني. تلك السنة كانت على موعد سيغير وجه إيران وبداية ذلك التغيير كانت بعودة آية الله الخميني حيث استقبل بملايين الإيرانيين وبدأ بتشكيل حكومة إسلامية مؤقتة برئاسة مهدي بازركان. لربما كانت حكومة صورية كون القرارات بيد الخميني، معها بدأت انتفاضة مسلحة في ثكنات الجيش والشرطة فأعلن الجيش الحياد ودخل المتظاهرون الى القصر الملكي ومبنى الإذاعة والتلفزيون ومعها كانت نهاية حقبة وبداية حقبة الجمهورية الإسلامية بقيادة آية الله الخميني. بعد انتصار “الثورة الإسلامية” في إيران عام 1979 بقيادة روح الله الخميني، دخلت البلاد في مرحلة عنيفة من التصفيات السياسية والاجتماعية والدينية، حيث تم استخدام “محاكم الثورة” كأداة لإرهاب الخصوم وتصفية من يُعتبرون أعداءً للثورة، خصوصًا من رموز النظام السابق والمعارضين اليساريين.

ما حصل في تلك الحقبة لم يكن بالأمر السهل او المقبول على مستوى الحضارة وحقوق الانسان خاصة خلال تلك المحاكم الصورية التي حصلت، حينها لم يكن هناك تهم واضحة قانونية، لا وجود لمحامي دفاع او جلسات استماع، مدة المحاكمات في بعض الأحيان كانت تستغرق بضع دقائق والعقوبة المفضلة، إعدام فوري وغالباً رميا بالرصاص.

أبرز المتهمون كانوا ضباطاً ووزراء في زمن الشاه وحتى ان رجال الدين المعارضين كان لهم نصيباً في تلك المحاكمات الصورية.  هنا نسأل من هي أبرز الشخصيات التي تولت تلك المحاكمات الصورية؟

أبرز تلك الشخصيات المسؤولة عن المحاكمات والإعدامات صادق خلخالي الذي كان يعرف بقاضي الموت، إنه أول رئيس لمحاكم الثورة الإسلامية، أشرف على مئات الاعدامات بين العام 1979 والعام 1980، ومقولته الشهيرة ” لا حاجة لمحام هؤلاء مذنبون سلفاً”. لكن هل كان باستطاعته او غيره القيام بذلك لو لم يكن هناك شرعية ما اتاحت له ولغيره القيام بذلك، طبعا لا، فروح الله الخميني اعطى شرعية دينية كاملة لما سمي في حينه ” القصاص الثوري”.

فمن أشهر مقولات تلك المرحلة ما قيل على لسان صادق خلخالي أشهر قضاة تلك المرحلة “ نحن لا نحاكم المتهمين بناء على ادلة بل على ما نعرفه عن ولائهم او عدواتهم للإمام الخميني“. بعد انتهاء الحرب الإيرانية-العراقية، أصدر الخميني فتوى سرية بإعدام جميع المعارضين في السجون، خاصة أعضاء منظمة “مجاهدي خلق” واليساريين وقدرت الاعدامات ما بين 5000 الى 30000 شخص خلال بضعة أشهر واللجنة التي نفذت تلك الاعدامات والمعروفة بلجنة الموت كان المسؤول عنها نائب المدعي العام في طهران إبراهيم رئيسي الذي تولى لاحقا رئاسة إيران وكانت بموجب فتوى المرشد ونصها جاء واضحًا بضرورة إعدام كل من لا يزال متمسكًا بعدائه للثورة الإسلامية. لا يسعنا تعداد ما حصل وذكر كل مسؤول عن تلك الحقبة، لكن أُعدم المئات من البهائيين بتهمة الردة، اليساريون، فدائيو خلق، الحزب الشيوعي الإيراني، العديد من النساء القاصرات، فما كانت النتائج والانعكاسات؟ تأسيس نظام رعب، تدمير القضاء المستقل والأفظع ان كل تلك الجرائم حصلت دون ادانة صارمة من المجتمع الدولي. بل صدرت لاحقا بعض التقارير حول مجازر العام 1988 من تلك التقارير، ما يلي:

منظمة العفو الدولية أسرار ملطخة بالدماء 2018

يوثق هذا التقرير عمليات الإعدام الجماعي لآلاف السجناء السياسيين بين يوليو وسبتمبر 1988، والتي تمت بأوامر من الخميني، يشير التقرير إلى أن هذه الجرائم تُعد جرائم ضد الإنسانية، ويطالب الأمم المتحدة بفتح تحقيق مستقل

هيومن رايتس ووتش – تقرير: “إعدامات 1988 جرائم ضد الإنسانية” عام 2022

يؤكد التقرير أن الإعدامات تمت بشكل ممنهج ومنظم، ويشير إلى تورط مسؤولين كبار، منهم إبراهيم رئيسي، في هذه الجرائم يدعو التقرير إلى محاكمات دولية للمتورطين

مركز توثيق حقوق الإنسان في إيران – تقرير: “الفتوى القاتلة” 2009

يعتمد هذا التقرير على شهادات ناجين وأسر الضحايا، ويوثق كيفية تنفيذ الإعدامات بناءً على فتوى الخميني، دون محاكمات عادلة.

هذا غيض من فيض، لسنا هنا لتعداد تلك الوثائق لكن لنقول إنها جاءت متأخرة ولم يحاسب أي أحد على كل تلك النتائج.

هنا نتساءل جميعاً كشركاء في الإنسانية وليس من منطلق سياسي او منطلق عدائي لأي كان، لكن كي نفهم تماما الفكرة الدفينة في خلفيات من وافق على كل ما حصل، بل الأسوأ من ذلك، إعطاء اعذار غب الطلب للمسؤولين وبأي حجة؟ بحجة التكليف الشرعي. عقيدة الولي الفقيه، كما وضعها روح الله الخميني في كتابه “الحكومة الإسلامية” وفّرَت إطارًا دينيًا يُضفي الشرعية الفقهية المطلقة على أفعال الحاكم الديني، مهما كانت، بما فيها القمع والإعدامات الجماعية، طالما اعتُبرت “في مصلحة الإسلام” أو “حمايةً للدولة الإسلامية”. هذه العقيدة أسّست لسلطة لا تخضع لأي رقابة شعبية أو قضائية، وجعلت من المرشد الأعلى حاكمًا مطلقًا فوق القانون. الفقيه العادل هو نائب الإمام المهدي في الغيبة الكبرى وله صلاحيات تشريعية، قضائية تنفيذية مطلقة. كل ما يراه الولي الفقيه صالحاً للأمة فهو شرعي وتلقائي حتى ولو خالف النصوص الشرعية.

لو أمر الولي الفقيه بشيء، حتى إن كان مخالفًا لبعض الأحكام الشرعية الظاهرة، فإن طاعته واجبة، لأنه يمثل الدولة الإسلامية.

لذلك كان القمع السياسي جزءُا من الدفاع عن النظام فأي معارض سياسي او فكري يمكن اعتباره مفسداً في الأرض او محاربا لله وبالتالي يجوز تصفيته، هنا نسأل هل ما حصل في لبنان هو بتكليف أم لا؟ فالولي الفقيه لا يمكن عزله الا من قبل مجلس خبراء نستطيع القول انه شكلي كونه هو من يختاره ولا توجد أي محاسبة للولي الفقيه في الدستور الإيراني لذلك كل الاعمال المرتكبة تعتبر جزءًا من تنفيذ الشرع. فتحولت إيران الى نظام ثيوقراطي شمولي يجمع بين سلطتين دينية وسياسية يمارس فيها الحاكم سيطرة شاملة على الدولة والمجتمع والفرد باسم الدين مع قمع شامل لأي معارضة فكرية او سياسية بوصفها هرطقة او عداء لله.

باختصار ومما ظهر نستطيع الفهم أن عقيدة ولاية الفقيه لم تكن فقط غطاءً فقهيا بل كانت هي المحرك الفعلي للأدوات القمعية. سؤالنا كلبنانيين وكحراس أرز نوجهه الى شركائنا في الوطن الى من تبنى هذه العقيدة ونخص بالذكر حزب الله

منذ تأسيسه عام 1982، لم يعبّر علنًا عن أي انتقاد لجرائم النظام الإيراني في تلك الحقبة، بل على العكس، أيّد بالكامل مشروع ولاية الفقيه الذي قام عليه نظام الخميني، واعتبره الأنموذج الشرعي للحكم الإسلامي..

منذ بيانه التأسيسي أعلن حزب الله وبوضوح ” نحن أبناء حزب الله، نؤمن بولاية الفقيه، ونلتزم بأوامر الإمام الخميني في كل ما يأمرنا به” – الوثيقة السياسية- هذا يعني أن الحزب لا يُمكنه انتقاد قرارات الخميني، بما في ذلك الإعدامات والمحاكم الصورية، لأنه يعتبره نائب الإمام المعصوم وصاحب الشرعية الإلهية. فالحزب لا يرى أن ما حصل في إيران كان “جرائم”، بل غالباً ما يُقدَّم في أدبياته على أنه، تطهير للثورة من أعداء الداخل، حماية للنظام، محاربة المنافقين والمعارضين، ويدرج ذلك ضمن واجبات الإمام العادل التي لا يجوز الاعتراض عليها فقهيا، بل أكثر من ذلك يعتبر ان تجربة الثورة الإيرانية أنموذجا يحتذى به. كخلاصة لا يعتبر حزب الله ما حصل في إيران جرائم، بل يراه من ضرورات بناء الدولة الإسلامية، فهذا ليس موقفا سياسيا فحسب بل عقائدي فقهي يربطه بمبدأ ولاية الفقيه، موقف ثابت حتى اليوم، لم يتبدل بل ازداد ترسخاً مع تطور علاقة الحزب بإيران. لكن لنا مخاوف داخلية من حقنا كشركاء أن نطرحها، خلال مقابلة في العام 2013 للأمين العام الأسبق لحزب الله السيد حسن نصر الله رحمه الله، صرح بالفم الملآن   “الولي الفقيه هو حاكم البلاد الإسلامية”، مؤكدًا أن طاعته واجبة شرعًا، وأنه لا يجوز الاعتراض على قراراته السياسية أو الدينية. ما فهمناه أن الحزب لا يستطيع ولا يريد معارضة قرارات الولي الفقيه فهو من قال” نحن لا نقول إننا تنظيم مستقل، نحن أتباع ولاية الفقيه. أمر الإمام هو أمر الله، وطاعته طاعة لله“. نحن نحترم ذلك إذا كان هذا القبول او الطاعة فيما يخص الأمور الدينية والفقهية لكن ذلك غير مقبول سياسياً كون نظامنا هو نظام برلماني ديموقراطي حر، فإذا ما أرادوا تطبيق ذلك سياسيا فهذا يعني الانقلاب على الدولة وعلى النظام. السؤال الجوهري هل تسليم السلام الى الدولة هو أمر يخص حزب الله كقرار سياسي لبناني أم يخضع الى سلطة الولي الفقيه؟ هذا يعني أن لا تسليم لهذا السلاح كونه ليس مرتبطا بالمقاومة بل له وظيفة أخرى كما ذكرت في مقالة سابقة ” في وجه كل نداء لبناء دولة عادلة وسيدة، وكل دعوة لتوحيد القرار العسكري تحت سلطة الجيش اللبناني، يخرج الصوت ذاته ولو في كواليس المقابلات الصحافية كما قال الصحافي قاسم قصير في حلقة من حلقات وهلق شو للإعلامي جورج صليبي على قناة الجديد ليعلن “السلاح باقٍ باقٍ حتى ظهور المهدي”

من هنا نستطيع أن نفهم ان للسلاح عمل آخر خطير في مضمونه على لبنان ككيان وأمة حضارية. لأن من مهام الامام المهدي بحسب ولاية الفقيه إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة، قيادة الامة إدارة القضاء والحدود وإعلان الحرب والسلم. فإذا كان السلاح باق حتى ظهور المهدي هل سيكون حزب الله جيشا له وسلاحه هو السلاح المنشود.

قال الامام الباقر في وصف جيش المهدي ” يسير القائم إلى الشام، فيهدم حصونهم، ويقتل رجالهم، ويصعد من هناك إلى بيت المقدس، فيصلي فيه” وبيت المقدس في ذلك الوقت هي فلسطين لكن السؤال الذي يطرح لماذا بيت المقدس؟ أنها أرض مباركة وكانت مركزاً للنبوات وخاصة أن المهدي في تصور ولاية الفقيه ولربما في نظر الشيعة ككل يمثل امتدادا لخط النبوة فتكون مركزا رمزياً لتتويج العدل الإلهي العالمي. فرمزية الدخول الى فلسطين، هو تحريرها من الظلم، توحيد المسلمين تحت راية إمام معصوم والصلاة هناك كخاتمة لمسار التحرير ورمزا لانتصار العدل الإلهي وإعلان بداية المرحلة النهائية لحكم الله في الأرض. فدخوله الى فلسطين لن يكون وهي تحت حكم ظالم بل يفهم في سياق تحريرها، ليس الاعتراف بالواقع القائم.

أخيراُ، إذا كل فئة تريد الحرب بناء على معتقدات دينية ” مع احترامي الكامل لمطلق دين” علماً أن اتباع الأديان على اختلاف عقائدها تعتبر أنها هي الصواب وأن طريقها هو الخلاص، فليمارسوا ذلك من خلال الصلوات وليتركوا شؤون الدنيا للدنيا مع مباركة الاخلاق والسلام والعدل.

نحن لا نرى أن الحكم الديني هو الوسيلة الفضلى وأن أي حاكم دنيوي هو معصوم لأن كل الأخطاء ستنقلب على الناس رأساً على عقب ويصبح الله مع فريق ضد الفريق الآخر. هنا لا بد لي أنا العلماني أن أردد الآية الكريمة في سورة الأنبياء ” وما ارسلناك الا رحمة للعالمين” وكما ذكر انجيل متى ” طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يدعون”.

جوزاف أمين | أخبار البلد