القومية اللبنانية

القومية كمصطلح سياسي تعني الانتماء إلى أمة أو شعب موحد تجمعه هوية ثقافية، تاريخية ولغوية مشتركة، مع السعي إلى تحقيق الاستقلال السياسي والسيادة الوطنية كما تدعو إلى تعزيز الولاء للدولة أو الأمة بدلاً من الولاء للقبائل، الأديان، أو الدول الخارجية بهذا المعنى يعد مفهوم القومية اللبنانية الأساس الفكري والفلسفي لحزب حراس الأرز، فهو رؤية سياسية واجتماعية تسعى إلى التأكيد على هوية لبنان ككيان مستقل عن العروبة والإسلام السياسي، مستندة إلى الجذور التاريخية والثقافية الخاصة بلبنان كأمة وليس كدولة فقط يرى حزب حراس الأرز أن لبنان ليس جزءًا من المحيط العربي بالمعنى القومي، بل هو أمة مستقلة لها تاريخها السياسي والثقافي الخاص الممتد منذ الكنعانيين السكان الاوائل لمنطقتنا مرورا بكل الحقبات التاريخية وصولا الى العصر الحالي. كما ويعتبر أن اللبنانيين هم أحفاد الكنعانيين، الذين كانوا تجارًا وبحّارة وصناع سفن متقدمين الى جانب آخر عميق الرؤيا والمفهوم خاص بحضارة الكنعانيين وبعض المفكرين والعلماء والفلاسفة كفيلون الاسكندري، موخوص الصيدوني، سانخونياثون، فيلو البيبلوسي، الذين لم يكونوا جزءًا من الأمة العربية التي نشأت لاحقًا، مع كامل الاحترام لانتاجات العرب من كل النواحي لكننا هنا نحاول القول شرح مفهوم وجود الامة اللبنانية

اللغة والثقافة اللبنانية

يؤمن الحزب بضرورة التركيز على اللهجة اللبنانية كلغة قائمة بذاتها، بل إن بعض قيادييه، مثل الشاعر_سعيد_عقل، والكاتب والشاعر جوزيف الخوري طوق دعوا إلى كتابتها بأبجدية خاصة لفصلها عن اللغة العربية. الحزب يرى أن القومية العربية، فالقومية العربية مفهوم مصطنع استُخدم لخدمة أجندات سياسية، وأنه أُقحم على لبنان بشكل قسري، خصوصًا من قبل الأنظمة العربية

مبادئ القومية اللبنانية عند حراس الأرز

تقوم القومية اللبنانية، وفقًا لحراس الأرز، على عدة مبادئ محورية

الهوية اللبنانية فوق كل انتماء آخر

لبنان ليس عربيًا، بل له خصوصية ثقافية واجتماعية منفصلة

المواطن اللبناني ينتمي إلى وطنه أولًا وليس إلى أي هوية دينية أو طائفية

ضرورة إعادة كتابة التاريخ اللبناني بعيدًا عن التأثيرات القومية العربية

السيادة المطلقة للبنان

رفض أي وجود أجنبي يؤثر على القرار السياسي اللبناني

رفض الانتماءات الأيديولوجية العابرة للحدود مثل العروبة أو الإسلام السياسي

دعم جيش لبناني قوي ومستقل بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية

رفض الطائفية لصالح الهوية القومية

رغم أن الحزب ذو جذور مسيحية، إلا أنه يدعو إلى فصل الدين عن الدولة

يعتبر أن الطائفية أضعفت لبنان وساهمت في جعله ساحة صراع للقوى الإقليمية

يرى أن الحل هو بناء نظام علماني على أساس الولاء للبنان فقط

موقف الحزب من الصراع اللبناني الفلسطيني

منذ تأسيسه، تبنى الحزب موقفًا متشددًا ضد الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان، معتبرًا أن اللاجئين الفلسطينيين يشكلون خطرًا على الهوية اللبنانية، ودعا إلى ترحيلهم الكامل. يرى الحزب أن الوجود الفلسطيني أدى إلى زعزعة الاستقرار في لبنان وجرّه إلى الصراعات الإقليمية، تبنّى الحزب موقفًا رافضًا للوجود الفلسطيني المسلح، واعتبره اختراقًا سياديًا للدولة اللبنانية. ومع تزايد التدخل الفلسطيني في الشأن اللبناني بعد نهاية الستينات وخصوصًا بعد اتفاق القاهرة عام 1969، الذي سمح للفدائيين الفلسطينيين بالتحرك بحرية في الجنوب اللبناني، بدأت حالة من التوتر الداخلي. بعد طرد المقاومة الفلسطينية من الأردن عام 1970 (أحداث أيلول الأسود)، انتقلت ثقلها إلى لبنان، ما جعل لبنان ساحة مواجهة مباشرة مع إسرائيل

هذا التحول أدى إلى تصاعد النزعة اللبنانية السيادية داخل بعض الأحزاب، وعلى رأسهم حزب حراس الأرز الذي كان احد مؤسسي المقاومة اللبنانية والتي عرفت بالقوات اللبنانية التي رأت أن الفلسطينيين باتوا دولة داخل الدولة

موقف الحزب من الإسلام السياسي

يرفض الحزب أي مشروع سياسي يقوم على أساس ديني، سواء كان إسلاميًا أو مسيحيًا ويرى أن الإسلام السياسي يسعى إلى تحويل لبنان إلى دولة تابعة لمشروع أوسع، مثل الخلافة الإسلامية أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية

مستقبل القومية اللبنانية وفقًا لحراس الأرز

يدعو الحزب إلى مشروع قومي لبناني جديد، يقوم على

إحياء الهوية اللبنانية من خلال التعليم والثقافة

تعزيز اللغة اللبنانية المستقلة عن العربية

إعادة النظر في التحالفات الخارجية لضمان سيادة لبنان

إقرار نظام علماني حديث يفصل الدين عن السياسة

أخيرا وليس آخرا القومية اللبنانية، كما يراها حزب حراس الأرز، هي حركة تهدف إلى إعادة تعريف لبنان كدولة مستقلة تمامًا عن العروبة والتأثيرات الخارجية. وعلى الرغم من أن هذا الفكر لا يزال مثيرًا للجدل، إلا أنه يعبر عن توجه موجود لدى بعض الفئات اللبنانية التي تسعى إلى فصل لبنان عن صراعات الشرق الأوسط

وبسؤالنا عن مفهوم حراس الأرز عن لبنان التاريخ قالوا وبالفم الملآن أن اول ذكر لكلمة لبنان

في التاريخ يعود إلى النقوش الأكادية التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، خلال عهد سرجون الأكادي (2334-2279 ق.م)، حيث ذُكرت كمنطقة جبلية غنية بالأرز

نقوش إيبلا (القرن 23 ق.م)

وجدت نصوص في أرشيف مدينة إيبلا (في سوريا الحالية) تشير إلى جبال لبنان، مما يدل على أن اسم “لبنان” كان معروفًا منذ فترة مبكرة جدًا

النصوص المصرية (القرن 20-15 ق.م)

في نصوص تعود إلى عهد الفراعنة، مثل نصوص سنوسرت الأول وتحتمس الثالث، ذُكر لبنان كمنطقة تزود مصر بأخشاب الأرز التي كانت تستخدم في بناء السفن والمعابد

نقوش أوغاريت (القرن 14-13 ق.م)

في مدينة أوغاريت، تم العثور على نصوص تشير إلى جبال لبنان ومواردها، مما يعكس أهمية المنطقة في التجارة القديمة

كتاب المقدس (العهد القديم – القرن 10 ق.م)

ذُكر لبنان عدة مرات في التوراة، وخاصة في سفر المزامير وسفر الملوك، حيث ارتبط بالأرز المشهور وجودته العالية

من هذا المنطلق التاريخي نجد ان رفض حزب حراس الأرز وضع لبنان في قومية ما اكانت عربية او غير عربية يعد غير صحيح كون الجذور اللبنانية أقدم من كل القوميات