
حين قال المفتي قبلان إن أي تجاوز لرئيس مجلس النواب يفجّر البلد، بدا الكلام وكأنه إنذار مبكر إمّا تمرّ الأمور من بوابته، أو يُدفع لبنان نحو الانفجار. لكن السؤال الأبسط اليوم، هل تمّ تجاوز برّي من ميليشيا حزب الله؟
الحقيقة أن البلد لم ينفجر لأن أحدًا تجاوزه، بل لأن منطقًا سياسيًا ترسّخ منذ سنوات يقوم على فكرة أخطر وهي أن الدولة ليست مؤسسات، بل مزرعة حراسها الزعماء. فإذا اعترض أحدهم الطريق، يلوّح بتفجير البلد، وإذا لم يُفجَّر، يتبيّن أن التهديد لم يكن وصفًا لواقع بقدر ما كان محاولة لفرض وصاية سياسية على الدولة. لبنان لا ينفجر بتجاوز شخص، بل ينفجر عندما يصبح شخص واحد شرطًا لعمل الدولة.
اخيرا وليس آخراً، لماذا يقبل الرئيس بري تجاوزا خطيرا كالذي حصل في حرب إسناد ايران ولا يقبل اي تجاوز بسيط مشّرع بالدستور؟